الأول: يكره أن يزيد في النَّفلِ على أربعٍ ركعات بتسليمةٍ في النهار، وعلى ثمان ركعات في الليل، والأفضل أن يسلم كل أربع ركعات (1) في المَلَوَين ـ الليل والنهار ـ (2) ، بدليل:
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهنّ وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا) (3) ، ودلالته واضحة في اشتراط كل أربعة بتسليمة.
عن أبي أيوب - رضي الله عنه: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي قبل الظهر أربعًا إذا زالت الشمس لا يفصل بينهن بتسليم، وقال: إن أبواب السماء تفتح إذا زالت الشمس) (4) .
عن عائشة رضي الله عنها: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الضحى أربع ركعات لا يفصل بينهن بكلام) (5) .
عن ابن عمر - رضي الله عنهم: (كان يصلى قبل الجمعة أربعًا لا يفصل بينهن بسلام ثم بعد الجمعة ركعتين) (6) .
إنه أدوم تحريمة، فيكون أكثر مشقة، وأكبر فضيلة (7) .
الثاني: تفرض القراءة في جميع ركعات النفل والوتر بخلاف الفَرض فتفرض القراءة في ركعتين منه.
(1) وقالا: في الليل المثنى أفضل. وطول القيام افضل من كثرة الركعات. ينظر: الملتقى ص18.
(2) ينظر: الصحاح 2: 514.
(3) في صحيح مسلم 1: 509، وصحيح البخاري 1: 385، وغيرها.
(4) في سنن ابن ماجة 1: 365، وغيرها.
(5) في مسند أبي يعلى 7: 330، وغيره.
(6) في شرح معاني الآثار 1: 335، وغيرها.
(7) ينظر: فتح باب العناية 1: 332، وغيرها.