أن يشرب شيئًا من فضل وضوئه مستقبل القبلة قائمًا، فعن عليٍّ - رضي الله عنه - (أنه صلى الظهر ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة حتى حضرت صلاة العصر ثم أتي بماء فشرب وغسل وجهه ويديه ـ وذَكَرَ: رأسه ورجليه ـ، ثم قام فشرب فضله، وهو قائم، ثم قال إن ناسًا يكرهون الشرب قيامًا وإن النبي - صلى الله عليه وسلم - صنع مثل ما صنعت) (1) .
أن يصلي ركعتين بعد الفراغ.
أن لا ينقص ماؤه أي ماء وضوئه عن مدّ (2) ، بأن يقتر ويقلل الماء بحيث يقرب الغسل من حد الدهن، ويكون التقاطر غير ظاهر، بل ينبغي أن يكون ظاهرًا (3) .
أن يتوضأ في مكان طاهر.
أن يحفظ ثيابه من التقاطر (4) .
ثالثًا: مكروهات الوضوء:
لطم الوجه بالماء.
الإسراف فيه (5) .
تثليث المسح بماء جديد (6) .
ولا بأس بالتمسح بالمنديل بعد الوضوء (7) ، بدليل:
عن عائشة رضي الله عنها أنه (كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرقة ينشف بها بعد الوضوء) (8)
(1) في صحيح البخاري 5: 2130، وغيره.
(2) ينظر: تبيين الحقائق 1: 6-7، ومجمع الأنهر 1: 16، وبدائع الصنائع 1: 23-24، وغيرها.
(3) ينظر: التعليقات المرضية على الهدية العلائية ص25، وغيرها.
(4) ينظر: الهدية العلائية ص25، وغيرها.
(5) في الهدية العلائية ص26: يكره تنزيهًا إن كان جاريًا، ولم يعتقد سنيته، وإن اعتقد سنيته فتحريمًا، أما الموقوف على من يتطهر به كصهريج أو حوض أو إبريق فحرام.
(6) ينظر: تبيين الحقائق 1: 7، والهدية العلائية ص26، وغيرها.
(7) ومن أراد التوسع في مسألة المسح بالمنديل فليرجع إلى الكلام الجليل فيما يتعلق بالمنديل للكنوي بتحقيقي.
(8) في جامع الترمذي 1: 74، وقال: ليس بالقائم، وقال: وقد رخَّصَ قومٌ من أهلِ العلمِ من أَصحابِ رسول الله
-صلى الله عليه وسلم - ومَن بعدهم في التَّمَنْدُلِ بعد الوضوءِ، ومَن كَرِهَهُ من قبلِ أنه قيل: إِنَّ الوضوء يوزن، ورُوِيَ ذلك عن: سعيدِ بنِ المسيِّبِ، وفي المستدرك 1: 256، وقال: وهو حديث قد روي عن أنس بن مالك وغيره ولم يخرجاه. وفي سنن الكبير للبيهقي 1: 185، وسنن الدارقطني 1: 110، وغيرهما.