الصفحة 275 من 475

عدم استخلاف إمام غير صالح للصلاة (1) .

وحجة ذلك:

عن عائشة - رضي الله عنه - قالت: قال - صلى الله عليه وسلم: (من أصابه قيء، أو رعاف، أو قلس، أو مذي، فلينصرف فليتوضَّأ، ثُمَّ ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلَّم) (2) .

عن عمر - رضي الله عنه - في الرجل إذا رعف في الصلاة قال: (( ينفتل فيتوضأ ثم يرجع فيصلي ويعتد بما مضى ) ) (3) .

عن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: (( من رعف في صلاته فلينصرف فليتوضأ فإن لم يتكلم بنى على صلاته وإن تكلم استأنف الصلاة ) ) (4) .

عن إبراهيم - رضي الله عنه -: (( إن علقمة رعف في الصلاة فأخذ بيد رجل فقدمه ثم ذهب فتوضأ ثم جاء فبنى على ما بقي من صلاته ) ) (5) .

إن البلوى فيما سبق فلا تلحق به ما يتعمد (6) .

المطلب الثاني

الأحداث المبطلة للصلاة

وهذه الأحداث المبطلة وإن كانت بعد التشهد فلا يبنى عليها، وهي:

رؤيةُ المتيمِّمِ الماء، والمراد بالرؤية القدرة على الاستعمال حتى لو رآه ولم يقدر على استعماله لا تبطل ولو قدر من غير رؤية بطلت فدار الحكم على القدرة لا غير.

نَزعُ الماسحِ خفَّهُ بعملٍ يسير؛ بأن كانا واسعين لا يحتاج فيهما إلى المعالجة في النزع وإن كان النزع بفعل عنيف تمت صلاته؛ لوجود الخروج بفعله؛ لأنه بالعمل الكثير تتم صلاتَه بعد التشهد، ويكون عمله خروجًا من الصلاة بصنعه.

(1) ينظر: الدر المختار وحاشيته رد المحتار 1: 403. وشرح الوقاية لابن ملك ق33/أ، وشرح الوقاية لصدر الشريعة ص158-159، وتبيين الحقائق 1: 145-146، وغيرها.

(2) في سنن ابن ماجه 1: 385، واللفظ له، وسنن الدارقطني 1: 155، قال الزيلعي في نصب الراية 1: 38: حديث عائشة - رضي الله عنه - صحيح.

(3) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 13، وغيرها.

(4) في المصدر السابق: 13، وغيرها.

(5) في المصدر نفسه 2: 13، وغيرها.

(6) ينظر: تبيين الحقائق 1: 145، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت