عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده - رضي الله عنه -: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح رأسه مرة واحدة حتى بلغ القَذَال) ، وفي رواية: (أول القفا) (1) ، والقَذَال: هو جماع مؤخِّر الرأس (2) .
قوله - صلى الله عليه وسلم: (مسح الرقبة أمان من الغُلّ يوم القيامة) (3) .
ثانيًا: آداب الوضوء:
أن يستقبل القبلة عنده.
أن يدلك أعضائه.
أن يدخل خنصره في صماخ أذنيه.
أن يقدم الوضوء على الوقت لغير المعذور.
أن يحرك خاتمه الواسع، وإن كان ضيقًا يجب نزعه أو تحريكه.
أن لا يستعين فيه بغيره، وإن استعان لا يكره، فعن أسامة بن زيد - رضي الله عنه: (أنه كان رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أفاض من عرفة، فلما جاء الشعب أناخ راحلته، ثم ذهب إلى الغائط فلما رجع صببت عليه من الإداوة فتوضأ، ثم ركب ثم أتى المزدلفة فجمع بها بين المغرب والعشاء) (4) .
أن لا يتكلم فيه بكلام الناس.
أن ينثر الماء على وجهه من غير لطم.
أن يجلس في مكان مرتفع احترازًا عن الماء المستعمل.
أن يجعل الإناء الصغير على يساره والكبير الذي يغترف منه على يمينه.
أن يجمع بين نية القلب وفعل اللسان.
أن يسمي الله - جل جلاله - عند غسل كل عضو.
(1) في مسند أحمد 3: 481، وسنن أبي داود 1: 32، وشرح معاني الآثار 1: 30، والمعجم الكبير 19: 18، والسنن الكبير للبيهقي 1: 60، وتاريخ بغداد 6: 169، وقد أثبت المجد ابن تيمية بهذا الحديث مسح الرقبة.
(2) ينظر: اللسان 5: 3561.
(3) قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء 1: 159: سنده ضعيف. وقال القاري في الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة ص434: سنده ضعيف، والضعيف يعمل به في فضائل الأعمال، ولذا قال أئمتنا: أنه مستحب، أو سنة. وتمام الكلام على الأحاديث في مسح الرقبة في تحفة الطلبة في تحقيق مسح الرقبة للكنوي، وحاشيتها تحفة الكملة على حواشي تحفة الطلبة، بتحقيقي.
(4) في صحيح مسلم 2: 936، وغيره.