تسبيح الركوع والسجود ثلاثًا، وهذا أدنى كمال السنة أو الفضيلة (1) ، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (إذا ركع أحدكم فقال في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات فقد تم ركوعه، وذلك أدناه، وإذا سجد فقال في سجود: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات فقد تم سجوده وذلك أدناه) (2) .
أخذ ركبتيه بيديه وتفريج أصابعه ونصب ساقيه، وبسطه ظهره وتسوية رأسه بعجزه، ولا يسن تفريج الأصابع إلا هنا ليتمكن من بسط الظهر، والمرأة لا تفرجها؛ لأن مبنى حالها على الستر، بدليل:
عن عقبة بن عمرو - رضي الله عنه - قال: (ألا أريكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فقام وكبّر، ثم ركع وجافى يديه ووضع يديه على ركبتيه وفرج بين أصابعه من وراء ركبتيه حتى استقر كل شيء منه) (3) .
عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم - للأنصاري: (فإذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك، ثم فرج بين أصابعك، ثم أمكث حتى يأخذ كل عضو مأخذه) (4) .
عن وائل - رضي الله عنه: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ركع فرج بين أصابعه) (5) .
وضع يديه وركبتيه على الأرض حالة السجود: لما سبق من أمره - صلى الله عليه وسلم - بالسجود على سبعة أعضاء، وهي سنة؛ لتحقق السجود بدون وضعهما (6) .
(1) ينظر: النقاية وشرحها فتح باب العناية 1: 254، والكنز 1: 107، وغيرها.
(2) في سنن الترمذي 2: 47، والسنن الصغرى 1: 268،وسنن البيهقي الكبير 2: 86، ومسند الشافعي 1: 39، وسنن أبي داود 1: 234، وسنن ابن ماجة 1: 287، وشرح معاني الآثار 1: 232، وغيرها.
(3) في مسند أحمد 4: 120، وغيره.
(4) في صحيح ابن حبان 5: 206، وغيره.
(5) في المستدرك 1: 346، وصححه.
(6) ينظر: كنز الدقائق وشرحه تبيين الحقائق 1: 107، وغيرها.