الصفحة 243 من 475

عن عكرمة - رضي الله عنه - قال: (رأيت رجلًا ثم المقام يكبّر في كل رفع ووضع، فأتيت ابن عباس - رضي الله عنه - فقلت: إني رأيت رجلًا يصلي ويكبر في كل رفع ووضع، فقال: أو ليس تلك صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا أم لك) (1) ، وفي رواية: (صليت خلف شيخ بمكة فكبر ثنتين وعشرين تكبيرة، فقلت لابن عباس: إنه أحمق فقال: ثكلتك أمك سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -) (2) .

الرفع من الركوع والسجود على الصحيح بأن يطمئن قائمًا وجالسًا; لأن المقصود الانتقال، وهو يتحقق بدونه بأن ينحط من ركوعه (3) ، ولا يسن رفع اليدين في حالة الركوع وقيامه، وكذا في السجود، بدليل:

عن علقمة - رضي الله عنه -، قال ابن مسعود - رضي الله عنه: (ألا أصلي بكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى فلم يرفع يديه إلا في أول مرة) (4) .

عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: (خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس، اسكنوا في الصلاة) (5) ، فإنه يدل على وجوب السكون، وأن رفع الأيدي في الصلاة ينافيه (6) .

(1) في صحيح البخاري 1: 272، وغيره.

(2) في صحيح البخاري 1: 272، وغيره.

(3) وروي عن أبي حنيفة أنه فرض. ينظر: التبيين 1: 107، وغيره.

(4) في سنن الترمذي 2: 40، وحسن، وسنن أبي داود 1: 199، وسنن البيهقي الكبير 2: 78، وغيرها وصححه ابن حزم، ينظر: إعلاء السنن 3: 62، وغيره.

(5) في صحيح مسلم 1: 322، وغيره.

(6) ينظر: إعلاء السنن 3: 60، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت