تسمية في أول كل ركعة قبل الفاتحة سرًّا (1) ، فعن أنس - رضي الله عنه: (صليت وراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلف أبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين...) (2) ، وفي رواية: (كانوا يجهرون بالحمد لله رب العالمين) (3) ، وفي رواية: (فكانوا يفتتحون القراءة فيما يجهر به بالحمد لله رب العالمين) (4) ، وفي رواية: (فكانوا يسرون ببسم الله) (5) ، فالروايات تفسر بعضها البعض، فيحصل المقصود من سنية القراءة سرًا لا جهرًا (6) .
التأمين بعد: ولا الضالين؛ سرًّا، بأن يقول: آمين؛ حال كونه منفردًا أو إمامًا أو مأمومًا، بدليل:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (إذا أمن الإمام فأمنوا، فإنه مَن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه) (7) ، وهذا أعم من أن يكون سرًا أو جهرًا.
(1) هذا اختيار أصحاب المتون كالوقاية ص147، وكنز الدقائق ص107، ونور الإيضاح ص118، وغيرها.
الثاني: إنها واجبة، وهو اختيار الزيلعي في التبيين 1: 194، وابن وهبان، والمقدسي، والحلبي في غنية المستملي ص306، والطحطاوي في حاشية المراقي ص260، واللكنوي في إحكام القنطرة ص167-168.
(2) في صحيح مسلم رقم 606، وصحيح البخاري رقم 941، وغيرها.
(3) في مسند أحمد 12380، وغيره.
(4) في مسند أبي يعلى 5: 434، وغيره.
(5) في شرح معاني الآثار 1: 23، وصحيح ابن خزيمة 1: 249، وغيرها.
(6) وزيادة التفصيل في أدلة الإسرار بالبسملة ورد أدلة الجهر بها في إحكام القنطرة بأحكام البسملة ص105-166 للكنوي بتحقيقي.
(7) في صحيح مسلم 1: 307، وصحيح البخاري 1: 270، وغيرها.