الصفحة 214 من 475

قال - صلى الله عليه وسلم: (لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين) (1) ، ولو كانا عورة لما حرم سترهما (2) .

عن عائشة رضي الله عنها: (أنّ أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال يا أسماء: إن المرأة إذ بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه) (3) .

وعدم كون الوجه والكفين ليسا بعورة لا يعني جواز كشف المرأة لهما؛ لأنه لا ملازمة بين كونه ليس بعورة وجواز النظر إليه، فحل النظر منوط بعدم خشية الشهوة مع انتفاء العورة؛ لذلك نص كبار الفقهاء كالصدر الشهيد ابن مازه (4) وابن نجيم (5) والتمرتاشي (6) والحصكفي (7) وابن عابدين (8) على أن المرأة الشابة تمنع من كشف وجهها بين الرجال؛ لا لأنه عورة، بل لخوف الفتنة، بدليل:

(1) في صحيح البخاري 2: 653، وصحيح ابن خزيمة 4: 162، والمستدرك 1: 661، وغيرها.

(2) البحر الرائق 1: 284، وغيره.

(3) في سنن أبي داود 4: 62،وقال: هذا مرسل خالد بن دريك لم يدرك عائشة.وفي سنن البيهقي الكبير 2: 226، وشعب الإيمان 6: 165، قال ابن القطان الفاسي في أحكام النظر ص60: هذا حديث ضعيف، وتمام الكلام على الحديث في أحكام النظر.

(4) في ينظر: مجمع الأنهر 1: 81، وغيره.

(5) في البحر الرائق 1: 284.

(6) في تنوير الأبصار 1: 406.

(7) في الدر المختار 1: 406.

(8) في رد المحتار 1: 406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت