عن نافع - رضي الله عنه - قال: (خرجت مع عبد الله بن عمر في سفر ... وغابت الشمس ... فلما أبطأ قلت: الصلاة يرحمك الله، فالتفت إلي ومضى حتى إذا كان في آخر الشفق نزل فصلى المغرب، ثم أقام العشاء وقد توارى الشفق فصلى بنا، ثم أقبل علينا فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا عجل به السير صنع هكذا) (1) ، قال عبد الحق: (( وهذا نص على أنه صلَّى كل واحدة منهما في وقتها ) ) (2) .
إن التأخير حتى يخرج وقت الأولى ويدخل الثانية تفريط فعن أبي قتادة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على مَن لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى) (3) .
عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر والعصر جميعًا بالمدينة بلا خوف ولا سفر، قال أبو الزبير: فسألت سعيدًا لم فعل ذلك، فقال: سألت ابن عباس كما سألتني فقال: أراد أن لا يحرج أحدًا من أمته) (4) ، ولا يكون ذلك إلا في الجمع الصوري.
(1) في سنن النسائي 1: 490، والمجتبى 1: 287، وإسناده صحيح كما في إعلاء السنن 2: 88، والتبيين 1: 88.
(2) ينظر: تبيين الحقائق 1: 88، وغيره.
(3) في صحيح مسلم 1: 473، وصحيح ابن خزيمة 2: 95، وغيرها.
(4) في صحيح مسلم 1: 490، وغيره.