، ولا تنحسر الأرض بالغرف بأن يكون عمقه بحال لا تنكشف أرضه بالغرف منه بالكفين (1) على الصحيح (2) فلا ينجس إلا بظهور وصف النجاسة فيه، حتى موضع الوقوع، ولو كان للنجاسة جرم فرق بين موضع الوقوع وغيره، وبين نجاسة ونجاسة (3) .
وأما الماء الجاري فلا ينجس بوقوع النجاسة فيه ما لم يرَ أثرها فيه من تغيير طعمه أو لونه أو ريحه.
وحدّ الجاري: هو ما يذهب بتبنة أو ورق (4) .
لو سدّ النهر من فوق وبقية الماء تجري مع ضعفٍ فإنه يجوز الوضوء به؛ لأنه ماء جار.
لو توضأ من ضعيف الجريان فيجب أن يجلس بحيث لا يستعمل غسالته، أو يمكث بين الغرفتين مقدار ما يذهب غسالته.
(1) وفي الجوهرة: وعليه الفتوى. ينظر: حاشية الطحطاوي ص27، وغيرها.
(2) هذا ما رواه أبو يوسف عن أبي حنيفة - رضي الله عنهم -. وصححه في الهداية 1: 19. واختاره صاحب الملتقى ص4، والوقاية ص98، والمراقي ص27، وغيرها.
الثاني: إن كان بحال لو اغترف لا تصيب يده وجه الأرض، فهو عميق.
الثالث: قدر شبر.
الرابع: قدر ذراع. كما في الخانية 1: 5، والعناية 1: 71)
(3) وبه أخذ مشايخ بلخ، وينبغي تصحيحه كما في الفتح، وهو المختار كما قاله العلامة قاسم، وعليه الفتوى كما في النصاب. ينظر: حاشية الطحطاوي ص27، وغيرها.
الثاني: إن كانت النجاسة مرئية لا يتوضأ من موضع النجاسة، بل من الجانب الآخر، وإن كانت غير مرئية يتوضأ من جميع الجوانب، وكذا من موضع الغسالة. هذا ما مشى عليه في شرح الوقاية ص98.
(4) هذا ما ذكره صدر الشريعة في شرح الوقاية ص96، وقيل: ما لا يتكرر استعماله، وقيل: إن وضع الإنسان يده في الماء عرضًا لا ينقطع، وعن أبي يوسف إذا كان لا ينحسر وجه الأرض بالاغتراف بكفيه، فهو جار، وقيل: ما يعدَّه الناس جاريًا، وهو الأصح. ينظر: التبيين 1: 23، العناية 1: 68، وغيرها.