الصفحة 126 من 475

إنها لا تمنعُ صلاةً، وصومًا، وجماعًا، وقراءة ومسًا للمصحف، ودخولًا للمسجد وطوافًا (1) ، فعن عائشة - رضي الله عنه: أنه أتت فاطمة بنت أبي حبيش - رضي الله عنه - النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني استحضت، فقال:(دعي الصلاة أيام حيضك، ثم اغتسلي وتوضَّئي عند

كل صلاة وإن قطر على الحصير) (2) .

ثالثًا: حكم صاحب العذر:

الأول: تعريفه:

وهو من به سلس بول لا يمكنه إمساكه، أو استطلاق بطن، أو انفلات ريح أو رعاف دائم، أو جرح لا يرقا، أو غيرها، فلا يمر عليه وقت فرض إلا وبه حدث (3) .

الثاني: حكمه:

إنه يتوضأ لوقت كل فرض (4) ، ويصلي بالوضوء في وقت الفرض ما شاء من فرض ونفل (5) .

الثالث: ناقضه:

ينتقض وضوؤه بخروج الوقت لا بدخول الوقت (6) ؛ وإسناد النقض إلى الخروج والدخول مجاز، فإن الناقض هو الحدث السابق، وإنما أثره في هذا الوقت (7) .

لو توضأ قبل الزوال يمكنه أن يصلي بالوضوء إلى آخر وقت الظهر.

(1) ينظر: شرح الوقاية 129، والهدية العلائية ص45، وغيرها.

(2) في مسند أحمد 6: 42 ، وسنن ابن ماجه 1: 204 ، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 118 ، وسنن الدارقطني 1: 213 . وينظر: نصب الراية 1: 200 .

(3) ينظر: شرح الوقاية ص129، والمراقي ص149، والهدية العلائية ص46، وغيرها.

(4) وعند الشافعي يتوضأ لكل فرض، ويصلي النوافل بتبعية الفرض. ينظر: المنهاج 1: 112، وغيره.

(5) ينظر: الوقاية ص129، وغيره.

(6) وعند زفر - رضي الله عنه - الناقض هو دخول الوقت؛ لأن اعتبار الطهارة منع المنافي للحاجة إلى الأداء، ولا حاجة قبل الوقت فلا تعتبر. ينظر: الهداية 1: 33، وغيرها.

وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - الناقض الدخول والخروج؛ لأن الحاجة مقصورة على الوقت فلا تعتبر قبله ولا بعده لقيامه مقام الأداء. ينظر: العناية 1: 162، وغيرها.

(7) ينظر: عمدة الرعاية 1: 135، وفتح القدير1: 161، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت