الصفحة 120 من 475

السادس: إنه يمنع قراءة القرآن كما في الجنابة سواءٌ كان آيةً، أو ما دونَها عند الكَرْخِيّ (1) ، وهو المُخْتَار (2) .

وعند الطَّحَاوِيّ (3) (4) : يحل ما دون الآية (5) ، هذا إذا قصدت القراءة، فإن لم تقصدْها نحو أن تقول شكرًا للنَّعمة: الحمدُ لله ربِّ العالمين، فلا بأس به.

ويجوزُ لها التَّهجِّي بالقرآن، والتَّعليم، والمعلمةُ إذا حاضتْ فعند الكَرْخِيِّ تعلِّمُ كلمةً كلمة، وتقطعُ بين الكلمتين (6) ، وعند الطَّحَاوِيّ - رضي الله عنه: نصف آيةٍ وتقطع، ثم تُعَلِّمُ النِّصفَ الآخر.

(1) وهو عبيد الله بن الحسين بن دلال بن دَلَهْم، أبو الحسن الكَرْخِي، نسبة إلى كَرْخ قرية بنواحي العراق، قال الكفوي: انتهت إليه رئاسة الحنفية. وعدَّه الإمام اللكنوي من أصحاب الوجوه في حين عدَّه ابن كمال باشا من المجتهدين في المسائل، من مؤلفاته: المختصر وشرح الجامع الكبير وشرح الجامع الصغير، (260-340هـ) . ينظر: تاج التراجم ص200 ، الفوائد ص183 .

(2) واختاره صاحب الدر المختار 1: 116 ،والملتقى ص4 ، والمراقي ص178 ، والاختيار 1: 21 ، والكنْز ص7 وغيرها.

(3) وهو أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك الأَزْدِي الحَجْريّ الطَّحَاوِيّ المِصْريّ، أبو جعفر، نسبةً إلى طَحَا بمصر، قال أبو إسحاق: انتهت إليه رئاسة الحنفية بمصر، وقال: ابن يونس: كان ثقة ثبتًا لم يخلف مثله، من مؤلَّفاته: شرح معاني الآثار، ومختصر الطحاوي، مشكل الآثار، (229-321هـ) . ينظر: وفيات 1: 71-72 . العبر2: 186 . روض المناظر ص171 .

(4) قال الطحاوي في مختصره ص18 ، وشرح معاني الآثار 1: 90: ولا يقرأ الجنب ولا الحائض الآية التامة.

(5) وهو رواية ابن سماعة عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ووجهه: إنه إن قرأ ما دون الآية لا يعد بها قارئًا. ورجحه صاحب الفتح 1: 148 .

(6) صحح في الدر المختار 1: 116 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت