فتأمَّلْ كيف اقتضتْ إعادة هذا المعنى قوله تعالى: {فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} ، ولم يقل: وإلى الرسول؛ فإن الردَّ إلى القرآن ردٌّ إلى الله والرسول، والردُّ إلى السنة ردٌّ إلى الله والرسول [1] ، فما يحكم [2] به الله هو بعينه حكم رسوله, وما يحكم به الرسول هو بعينه حكم الله.
فإذا رددتم إلى الله ما تنازعتم فيه، يعني إلى [3] كتابه؛ فقد رددتموه إلى الله و [4] رسوله وكذلك إذا رددتموه إلى رسوله؛ فقد رددتموه إلى الله والرسول [5] ، وهذا من أسرار القرآن.
وقد اختلفت الرواية عن الإمام أحمد في أولي الأمر، فعنه [6] فيهم روايتان:
إحداهما: أنهم العلماء.
والثانية: أنهم الأمراء [7] .
(1) "والرد إلى السنة. . . الرسول"ساقطة من ط، ق.
(2) ط:"حكم".
(3) "إلى"ساقطة من ط.
(4) "الله و"ساقطة من ط.
(5) "والرسول"ساقطة من ط.
(6) ط:"وعنه".
(7) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"مجموع الفتاوى" (18/ 158) :"نصَّ الإمام أحمد وغيره على دخول الصنفين في هذه الآية، إذ كلٌّ منهما تجب طاعته فيما يقوم به من طاعة الله، وكان نواب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حياته. . . يجمعون الصنفين، وكذلك خلفاؤه من بعده".