وقال في الآية الأخرى: {كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ} [1] .
[فتضمنت الآيتان أمورًا أربعة:
أحدها: القيام بالقسط] [2] .
والثاني: أن يكون لله.
والثالث: الشهادة بالقسط.
والرابع: أن تكون لله.
واختصت آية النساء بالقيام [3] بالقسط والشهادة لله، وآية المائدة بالقيام لله والشهادة بالقسط، لسرٍّ عجيبٍ من أسرار القرآن ليس هذا موضعَ ذكرِه.
ثم قال تعالى: {وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} ، فأمر سبحانه بأن [4] يقام بالقسط، ويشهد به على كل أحدِ، ولو كان أحبَّ الناس إلى العبد، فيقوم به [5] على نفسِه، ووالديه اللذين هما أصله، وأقربيه [6] الذين هم أخصُّ به وألصق [7] من سائر الناس،
(1) سورة المائدة: 8.
(2) سقطت من الأصل.
(3) "بالقيام"ساقط من ط.
(4) ط:"أن".
(5) ط:"بالقسط".
(6) ط:"أقاربه".
(7) ط:"الصديق"تحريف.