ومنه"البُرُّ"بالضم؛ لكثرة منافعِه [1] وخيرِه بالإضافةِ إلى سائرِ الحُبوب.
ومنه رجل بارٌ، وبَرٌّ، وكِرَام بَرَرة، والأبرار [2] .
فالبرُّ كلمة لجميع أنواعِ الخير والكمال المطلوب من العبد، وفي مقابلتِه"الإثْم". وفي حديث النَّواس بن سَمْعَان - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال [له] [3] :"جئْتَ تَسأل عن البرِّ والإثم" [4] ؛ فالإثم كلمة جامعة للشرِّ [5] والعيوبَ التي يُذَمُّ العبدُ عليها [6] .
فيدخل في مسمى البرِّ الإيمان وأجزاؤه الظاهرة والباطنة، ولا ريبَ أن التّقوى جزءُ هذا المعنى، وأكثر ما يُعبرُ بالبِرَّ عن [7] بِرِّ القلب، وهو وجود طَعْمِ الإيمان [فيه] [8] وحَلاوته، وما يلزم ذلك من طمأنينته وسلامتِه وانشراحِه وقوته وفَرحِه بالإيمان، فإن للإيمان
(1) في ط:"لمنافعه". وفي سائر النسخ:"منافعه كثيرة".
(2) "والأبرار"ساقطة من سائر النسخ.
(3) زيادة من ط وسائر النسخ.
(4) أخرجه بهذا اللفظ أحمد (4/ 228) والدارمى (2536) من حديث وابصة بن معبد. أما حديث النواس بن سمعان، ففيه: سألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البر والإثم، فقال:"البر حسنُ الخلق، والإثم ما حاكَ في صدرك، وكرهتَ أن يطلعَ عليه الناس". أخرجه مسلم (2553) .
(5) ط:"للشرور".
(6) في بعض النسخ:"يذم بها".
(7) ط:"يعبر عن"وسائر النسخ:"يعبر عنه"بحذف"بالبر".
(8) زيادة من ط وسائر النسخ.