وَاخْتَلَفَ النَّاسُ، هَلْ كَانَتْ هَذِهِ الْحَجَّةُ قَدْ وَقَعَتْ فِي شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ، أَوْ كَانَتْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ أَجْلِ النَّسِيءِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَمِنْهُمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، حَرَسَهُ يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ نَامَ فِي الْعَرِيشِ، ومحمد بن مسلمة حَرَسَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ حَرَسَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ.
وَمِنْهُمْ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ عَلَى حَرَسِهِ، وَحَرَسَهُ جَمَاعَةٌ آخَرُونَ غَيْرُ هَؤُلَاءِ، فَلَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67] [الْمَائِدَةِ 67] خَرَجَ عَلَى النَّاسِ فَأَخْبَرَهُمْ بِهَا وَصَرَفَ الْحَرَسَ.
[فَصْلٌ فِيمَنْ كَانَ يَضْرِبُ الْأَعْنَاقَ بَيْنَ يَدَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو، ومحمد بن مسلمة، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، والضحاك بن سفيان الكلابي
وَكَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرْطَةِ مِنَ الْأَمِيرِ، وَوَقَفَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ عَلَى رَأْسِهِ بِالسَّيْفِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ