فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 2627

وَكَانَ هَدْيُهُ أَنْ لَا تُهَانَ الْقُبُورُ وَتُوطَأَ، وَأَلَّا يُجْلَسَ عَلَيْهَا، وَيُتَّكَأَ عَلَيْهَا، وَلَا تُعَظَّمَ بِحَيْثُ تُتَّخَذُ مَسَاجِدَ فَيُصَلَّى عِنْدَهَا وَإِلَيْهَا، وَتُتَّخَذَ أَعْيَادًا وَأَوْثَانًا.

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ]

فَصْلٌ

فِي هَدْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ

كَانَ إِذَا زَارَ قُبُورَ أَصْحَابِهِ يَزُورُهَا لِلدُّعَاءِ لَهُمْ، وَالتَّرَحُّمِ عَلَيْهِمْ، وَالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ، وَهَذِهِ هِيَ الزِّيَارَةُ الَّتِي سَنَّهَا لِأُمَّتِهِ، وَشَرَعَهَا لَهُمْ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقُولُوا إِذَا زَارُوهَا: ( «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ» ) .

وَكَانَ هَدْيُهُ أَنْ يَقُولَ وَيَفْعَلَ عِنْدَ زِيَارَتِهَا، مِنْ جِنْسِ مَا يَقُولُهُ عِنْدَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ، مِنَ الدُّعَاءِ وَالتَّرَحُّمِ وَالِاسْتِغْفَارِ. فَأَبَى الْمُشْرِكُونَ إِلَّا دُعَاءَ الْمَيِّتِ وَالْإِشْرَاكَ بِهِ، وَالْإِقْسَامَ عَلَى اللَّهِ بِهِ، وَسُؤَالَهُ الْحَوَائِجَ، وَالِاسْتِعَانَةَ بِهِ، وَالتَّوَجُّهَ إِلَيْهِ، بِعَكْسِ هَدْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ هَدْيُ تَوْحِيدٍ وَإِحْسَانٍ إِلَى الْمَيِّتِ، وَهَدْيُ هَؤُلَاءِ شِرْكٌ وَإِسَاءَةٌ إِلَى نَفُوسِهِمْ، وَإِلَى الْمَيِّتِ، وَهُمْ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: إِمَّا أَنْ يَدْعُوَا الْمَيِّتَ، أَوْ يَدْعُوَا بِهِ، أَوْ عِنْدَهُ، وَيَرَوْنَ الدُّعَاءَ عِنْدَهُ أَوْجَبَ وَأَوْلَى مِنَ الدُّعَاءِ فِي الْمَسَاجِدِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت