فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 2627

وَفِي الْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ أبي لبابة بن عبد المنذر، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" «سَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَأَعْظَمُهَا عِنْدَ اللَّهِ، وَأَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ الْأَضْحَى، وَفِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ، خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ، وَأَهْبَطَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ، وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَبْدُ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَامًا، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا أَرْضٍ وَلَا رِيَاحٍ وَلَا بَحْرٍ وَلَا جِبَالٍ وَلَا شَجَرٍ إِلَّا وَهُنَّ يُشْفِقْنَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ» ."

[فصل في بَيَانُ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي سَاعَةِ الْإِجَابَةِ]

فَصْلٌ

وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ: هَلْ هِيَ بَاقِيَةٌ أَوْ قَدْ رُفِعَتْ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ، حَكَاهُمَا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ، وَالَّذِينَ قَالُوا: هِيَ بَاقِيَةٌ وَلَمْ تُرْفَعْ، اخْتَلَفُوا هَلْ هِيَ فِي وَقْتٍ مِنَ الْيَوْمِ بِعَيْنِهِ أَمْ هِيَ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ. ثُمَّ اخْتَلَفَ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ تَعْيِينِهَا: هَلْ هِيَ تَنْتَقِلُ فِي سَاعَاتِ الْيَوْمِ، أَوْ لَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ أَيْضًا، وَالَّذِينَ قَالُوا بِتَعْيِينِهَا اخْتَلَفُوا عَلَى أَحَدَ عَشَرَ قَوْلًا.

قَالَ ابن المنذر: رُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: هِيَ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.

الثَّانِي: أَنَّهَا عِنْدَ الزَّوَالِ، ذَكَرَهُ ابن المنذر عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وأبي العالية.

الثَّالِثُ: أَنَّهَا إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ، قَالَ ابن المنذر: رُوِّينَا ذَلِكَ عَنْ عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

الرَّابِعُ: أَنَّهَا إِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ حَتَّى يَفْرُغَ، قَالَ ابن المنذر رُوِّينَاهُ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت