فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 2627

صَخَّابًا وَلَا فَظًّا.

وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ اللَّفْظُ الشَّرِيفُ الْمَصُونُ فِي حَقِّ مَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَأَنْ يُسْتَعْمَلَ اللَّفْظُ الْمَهِينُ الْمَكْرُوهُ فِي حَقِّ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ.

[كَرَاهَةُ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ الشَّرِيفِ فِي حَقِّ مَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ]

فَمِنَ الْأَوَّلِ مَنْعُهُ أَنْ يُقَالَ لِلْمُنَافِقِ"يَا سَيَّدَنَا"وَقَالَ ( «فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيَّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ» ) وَمَنْعُهُ أَنْ تُسَمَّى شَجَرَةُ الْعِنَبِ كَرْمًا، وَمَنْعُهُ تَسْمِيَةَ أبي جهل بأبي الحكم، وَكَذَلِكَ تَغْيِيرُهُ لِاسْمِ أبي الحكم مِنَ الصَّحَابَةِ بأبي شريح، وَقَالَ: ( «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ» )

وَمِنْ ذَلِكَ نَهْيُهُ لِلْمَمْلُوكِ أَنْ يَقُولَ لِسَيِّدِهِ أَوْ لِسَيِّدَتِهِ: رَبِّي وَرَبَّتِي، وَلِلسَّيِّدِ أَنْ يَقُولَ لِمَمْلُوكِهِ: عَبْدِي، وَلَكِنْ يَقُولُ الْمَالِكُ فَتَايَ وَفَتَاتِي، وَيَقُولُ الْمَمْلُوكُ سَيِّدِي وَسَيِّدَتِي، وَقَالَ لِمَنِ ادَّعَى أَنَّهُ طَبِيبٌ: ( «أَنْتَ رَجُلٌ رَفِيقٌ، وَطَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا» ) وَالْجَاهِلُونَ يُسَمُّونَ الْكَافِرَ الَّذِي لَهُ عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنَ الطَّبِيعَةِ حَكِيمًا، وَهُوَ مِنْ أَسْفَهِ الْخَلْقِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت