الْحَقِيقَةِ لَمْ يُطَلِّقْ إِلَّا الزَّوْجُ إِمَّا بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ.
قَالَ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ - قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: 1 - 2] [التَّحْرِيمِ: 1] ثَبَتَ فِي"الصَّحِيحَيْنِ": ( «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ عَسَلًا مِنْ بَيْتِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَاحْتَالَتْ عَلَيْهِ عائشة وَحَفْصَةُ حَتَّى قَالَ لَنْ أَعُودَ لَهُ» ) . وَفِي لَفْظٍ: (وَقَدْ حَلَفَتْ) .
وَفِي"سُنَنِ النَّسَائِيِّ": عَنْ أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ( «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ يَطَؤُهَا، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ عائشة وحفصة حَتَّى حَرَّمَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] » ) .
وَفِي"صَحِيحِ مسلم": عَنِ (ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا، وَقَالَ: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) .
» وَفِي"جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ": عَنْ عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ( «آلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِسَائِهِ وَحَرَّمَ، فَجَعَلَ الْحَرَامَ حَلَالًا، وَجَعَلَ فِي الْيَمِينِ