فهرس الكتاب

الصفحة 1833 من 2627

وَكَيْفَ تُقَاوِمُ الْأَدْوَاءُ كَلَامَ رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ الَّذِي لَوْ نَزَلَ عَلَى الْجِبَالِ لَصَدَّعَهَا، أَوْ عَلَى الْأَرْضِ لَقَطَّعَهَا، فَمَا مِنْ مَرَضٍ مِنْ أَمْرَاضِ الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَانِ إِلَّا وَفِي الْقُرْآنِ سَبِيلُ الدِّلَالَةِ عَلَى دَوَائِهِ وَسَبَبِهِ، وَالْحَمِيَّةِ مِنْهُ لِمَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ فَهْمًا فِي كِتَابِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ عَلَى الطِّبِّ بَيَانُ إِرْشَادِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ إِلَى أُصُولِهِ وَمَجَامِعِهِ الَّتِي هِيَ حِفْظُ الصِّحَّةِ وَالْحِمْيَةُ، وَاسْتِفْرَاغُ الْمُؤْذِي، وَالِاسْتِدْلَالُ بِذَلِكَ عَلَى سَائِرِ أَفْرَادِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ.

وَأَمَّا الْأَدْوِيَةُ الْقَلْبِيَّةُ، فَإِنَّهُ يَذْكُرُهَا مُفَصَّلَةً، وَيَذْكُرُ أَسْبَابَ أَدْوَائِهَا وَعِلَاجَهَا. قَالَ: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ} [العنكبوت: 51] [الْعَنْكَبُوتِ: 51] ، فَمَنْ لَمْ يَشْفِهِ الْقُرْآنُ، فَلَا شَفَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكْفِهِ فَلَا كَفَاهُ اللَّهُ.

[قِثَّاءٌ]

ٌ: فِي"السُّنَنِ": مِنْ حَدِيثِ عبد الله بن جعفر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( «كَانَ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ» ) ، وَرَوَاهُ الترمذي وَغَيْرُهُ.

الْقِثَّاءُ بَارِدٌ رَطْبٌ فِي الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ، مُطْفِئٌ لِحَرَارَةِ الْمَعِدَةِ الْمُلْتَهِبَةِ، بَطِيءُ الْفَسَادِ فِيهَا، نَافِعٌ مِنْ وَجَعِ الْمَثَانَةِ، وَرَائِحَتُهُ تَنْفَعُ مِنَ الْغَشْيِ، وَبَزْرُهُ يُدِرُّ الْبَوْلَ، وَوَرَقُهُ إِذَا اتُّخِذَ ضِمَادًا نَفَعَ مِنْ عَضَّةِ الْكَلْبِ، وَهُوَ بَطِيءُ الِانْحِدَارِ عَنِ الْمَعِدَةِ، وَبَرْدُهُ مُضِرٌّ بِبَعْضِهَا، فَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَعْمَلَ مَعَهُ مَا يُصْلِحُهُ وَيَكْسِرُ بُرُودَتَهُ وَرُطُوبَتَهُ، كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَكَلَهُ بِالرُّطَبِ، فَإِذَا أُكِلَ بِتَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ عَسَلٍ عَدَلَهُ.

[قُسْطٌ وَكُسْتٌ]

ٌ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَفِي"الصَّحِيحَيْنِ": مِنْ حَدِيثِ أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت