وَكَانَتْ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ.
أَحَدُهَا - وَهُوَ أَكْثَرُهَا: صَلَاتُهُ قَائِمًا.
الثَّانِي: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَاعِدًا وَيَرْكَعُ قَاعِدًا.
الثَّالِثُ: أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ قَاعِدًا، فَإِذَا بَقِيَ يَسِيرٌ مِنْ قِرَاءَتِهِ، قَامَ فَرَكَعَ قَائِمًا، وَالْأَنْوَاعُ الثَّلَاثَةُ صَحَّتْ عَنْهُ.
وَأَمَّا صِفَةُ جُلُوسِهِ فِي مَحَلِّ الْقِيَامِ، فَفِي"سُنَنِ النَّسَائِيِّ"، عَنْ عبد الله بن شقيق، عَنْ عائشة قَالَتْ: ( «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا» ) قَالَ النَّسَائِيُّ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ أبي داود، يعني الحفري، وأبو داود ثِقَةٌ، وَلَا أَحْسَبُ إِلَّا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ خَطَأٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ
وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ( «كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْوِتْرِ رَكْعَتَيْنِ جَالِسًا تَارَةً، وَتَارَةً يَقْرَأُ فِيهِمَا جَالِسًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، قَامَ فَرَكَعَ» ، وَفِي"صَحِيحِ مسلم"عَنْ أبي سلمة قَالَ: « (سَأَلْتُ عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: (كَانَ يُصَلِّي