فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 2627

مُرْسَلًا، وَهُوَ وَهْمٌ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى مَكَّةَ بَعْدَ أَنْ طَافَ لِلْإِفَاضَةِ وَبَقِيَ فِي مِنًى إِلَى حِينِ الْوَدَاعِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ

وَمِنْهَا وَهْمُ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ وَدَّعَ مَرَّتَيْنِ، وَوَهْمُ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ جَعَلَ مَكَّةَ دَائِرَةً فِي دُخُولِهِ وَخُرُوجِهِ، فَبَاتَ بِذِي طُوًى، ثُمَّ دَخَلَ مِنْ أَعْلَاهَا، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمُحَصَّبِ عَنْ يَمِينِ مَكَّةَ، فَكَمُلَتِ الدَّائِرَةُ.

فَصْلٌ

وَمِنْهَا وَهْمُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ انْتَقَلَ مِنَ الْمُحَصَّبِ إِلَى ظَهْرِ الْعَقَبَةِ، فَهَذِهِ كُلُّهَا مِنَ الْأَوْهَامِ نَبَّهْنَا عَلَيْهَا مُفَصَّلًا وَمُجْمَلًا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا وَالْعَقِيقَةِ]

ِ، وَهِيَ مُخْتَصَّةٌ بِالْأَزْوَاجِ الثَّمَانِيَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي سُورَةِ (الْأَنْعَامِ) ، وَلَمْ يُعْرَفْ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا عَنِ الصَّحَابَةِ هَدْيٌ، وَلَا أُضْحِيَّةٌ، وَلَا عَقِيقَةٌ مِنْ غَيْرِهَا، وَهَذَا مَأْخُوذٌ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ مَجْمُوعِ أَرْبَعِ آيَاتٍ.

إِحْدَاهَا: قَوْلُهُ تَعَالَى: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ} [المائدة: 1] [الْمَائِدَةِ: 1] .

وَالثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: 28] [الْحَجِّ: 28] .

وَالثَّالِثَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت