فهرس الكتاب

الصفحة 2274 من 2627

وَنَظِيرُ هَذَا تَضْمِينُ الصَّحَابَةِ الْمَغْرُورَ بِحُرِّيَّةِ الْأَمَةِ قِيمَةَ أَوْلَادِهِ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ لَمَّا فَاتَ رِقُّهُمْ عَلَى السَّيِّدِ لِحُرِّيَّتِهِمْ وَكَانُوا بِصَدَدِ أَنْ يَكُونُوا أَرِقَّاءَ، وَهَذَا أَلْطَفُ مَا يَكُونُ مِنَ الْقِيَاسِ وَأَدَقُّهُ، وَأَنْتَ إِذَا تَأَمَّلْتَ كَثِيرًا مِنْ أَقْيِسَةِ الْفُقَهَاءِ وَتَشْبِيهَاتِهِمْ وَجَدْتَ هَذَا أَقْوَى مِنْهَا، وَأَلْطَفَ مَسْلَكًا، وَأَدَقَّ مَأْخَذًا، وَلَمْ يَضْحَكْ مِنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُدًى.

وَقَدْ يُقَالُ: لَا تَعَارُضَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ حَدِيثِ الْقَافَةِ، بَلْ إِنْ وُجِدَتِ الْقَافَةُ تَعَيَّنَ الْعَمَلُ بِهَا، وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ قَافَةٌ، أَوْ أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ تَعَيَّنَ الْعَمَلُ بِهَذَا الطَّرِيقِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْل ذِكْرُ حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَلَدِ مَنْ أَحَقُّ بِهِ فِي الْحَضَانَةِ]

فَصْلٌ

ذِكْرُ حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَلَدِ مَنْ أَحَقُّ بِهِ فِي الْحَضَانَةِ

رَوَى أبو داود فِي"سُنَنِهِ"مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ( «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي فَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي» ) ."

وَفِي"الصَّحِيحَيْنِ": مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، ( «أَنَّ ابْنَةَ حمزة اخْتَصَمَ فِيهَا علي وجعفر وزيد. فَقَالَ علي: أَنَا أَحَقُّ بِهَا وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي، وَقَالَ جعفر: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي، وَقَالَ زيد: ابْنَةُ أَخِي، فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ» ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت