فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 2627

فِعْلُ الْيَهُودِ، وَأَبَاحَهُ جَمَاعَةٌ وَلَمْ يَكْرَهُوهُ، وَقَالُوا: قَدْ يَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى تَحْصِيلِ الْخُشُوعِ الَّذِي هُوَ رُوحُ الصَّلَاةِ وَسِرُّهَا وَمَقْصُودُهَا.

وَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ: إِنْ كَانَ تَفْتِيحُ الْعَيْنِ لَا يُخِلُّ بِالْخُشُوعِ، فَهُوَ أَفَضْلُ، وَإِنْ كَانَ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخُشُوعِ لِمَا فِي قِبْلَتِهِ مِنَ الزَّخْرَفَةِ وَالتَّزْوِيقِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يُشَوِّشُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ، فَهُنَالِكَ لَا يُكْرَهُ التَّغْمِيضُ قَطْعًا، وَالْقَوْلُ بِاسْتِحْبَابِهِ فِي هَذَا الْحَالِ أَقْرَبُ إِلَى أُصُولِ الشَّرْعِ وَمَقَاصِدِهِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْكَرَاهَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فصل فِيمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ]

فَصْلٌ

فِيمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ، وَجُلُوسِهِ بَعْدَهَا، وَسُرْعَةِ الِانْتِقَالِ مِنْهَا، وَمَا شَرَعَهُ لِأُمَّتِهِ مِنَ الْأَذْكَارِ وَالْقِرَاءَةِ بَعْدَهَا

كَانَ إِذَا سَلَّمَ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا، وَقَالَ: ( «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» ) .

وَلَمْ يَمْكُثْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ ذَلِكَ، بَلْ يُسْرِعُ الِانْتِقَالَ إِلَى الْمَأْمُومِينَ.

وَكَانَ يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ( «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ» ) .

وَقَالَ أنس: ( «أَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ» ) وَالْأَوَّلُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت