فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 2627

وَكَذَلِكَ حَدِيثُ النهاس بن قهم، عَنْ شداد، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ ( «مَنْ حَافَظَ عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ» ) والنهاس، قَالَ يحيى: لَيْسَ بِشَيْءٍ ضَعِيفٌ كَانَ يَرْوِي عَنْ عطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَشْيَاءَ مُنْكَرَةً، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَا يُسَاوِي شَيْئًا، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ، وَيُخَالِفُ الثِّقَاتِ، لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ، تَرَكَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ.

وَأَمَّا حَدِيثُ حميد بن صخر، عَنِ المقبري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. فحميد هَذَا ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَوَثَّقَهُ آخَرُونَ، وَأُنْكِرَ عَلَيْهِ بَعْضُ حَدِيثِهِ، وَهُوَ مِمَّنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَمَّا حَدِيثُ محمد بن إسحاق، عَنْ موسى، عَنْ عبد الله بن المثنى، عَنْ أنس، عَنْ عَمِّهِ ثمامة، عَنْ أنس يَرْفَعُهُ ( «مَنْ صَلَّى الضُّحَى، بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ» ) ، فَمِنَ الْأَحَادِيثِ الْغَرَائِبِ، وَقَالَ الترمذي: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

وَأَمَّا حَدِيثُ نعيم بن همار: ( «ابْنَ آدَمَ لَا تَعْجِزْ لِي عَنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، أَكْفِكَ آخِرَهُ» ) ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وأبي ذر، فَسَمِعْتُ شَيْخَ الْإِسْلَامِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ يَقُولُ: هَذِهِ الْأَرْبَعُ عِنْدِي هِيَ الْفَجْرُ وَسُنَّتُهَا.

[فصل في سُجُودُ الشُّكْرِ]

فَصْلٌ

وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَدْيِ أَصْحَابِهِ سُجُودُ الشُّكْرِ عِنْدَ تَجَدُّدِ نِعْمَةٍ تَسُرُّ، أَوِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت