فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 2627

وَذَكَرَ الجوزجاني، أَنَّهُ رُفِعَ إِلَى الحجاج رَجُلٌ اغْتَصَبَ أُخْتَهُ عَلَى نَفْسِهَا، فَقَالَ: احْبِسُوهُ، وَسَلُوا مَنْ هَاهُنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلُوا عبد الله بن أبي مطرف رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:" «مَنْ تَخَطَّى حُرَمَ الْمُؤْمِنِينَ، فَخُطُّوا وَسَطَهُ بِالسَّيْفِ» ".

وَقَدْ نَصَّ أحمد فِي رِوَايَةِ إسماعيل بن سعيد، فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ أَوْ بِذَاتِ مَحْرَمٍ، فَقَالَ: يُقْتَلُ، وَيَدْخُلُ مَالُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ.

وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ مُقْتَضَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ومالك وأبو حنيفة: حَدُّهُ حَدُّ الزَّانِي، ثُمَّ قَالَ أبو حنيفة: إِنْ وَطِئَهَا بِعِقْدٍ، عُزِّرَ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَحُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَضَاؤُهُ أَحَقُّ وَأَوْلَى.

[فَصْلٌ فِي حُكْمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ مَنِ اتُّهِمَ بِأُمِّ وَلَدِهِ فَلَمَّا ظَهَرَتْ بَرَاءَتُهُ أَمْسَكَ عَنْهُ]

رَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ وَابْنُ السَّكَنِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ ثابت، عَنْ أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «أَنَّ ابْنَ عَمِّ مارية كَانَ يُتَّهَمُ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"اذْهَبْ فَإِنْ وَجَدْتَهُ عِنْدَ مارية، فَاضْرِبْ عُنُقَهُ"، فَأَتَاهُ علي فَإِذَا هُوَ فِي رَكِيٍّ يَتَبَرَّدُ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ علي: اخْرُجْ، فَنَاوَلَهُ يَدَهُ، فَأَخْرَجَهُ، فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ، لَيْسَ لَهُ ذَكَرٌ، فَكَفَّ عَنْهُ علي، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ مَجْبُوبٌ، مَا لَهُ ذَكَرٌ» . وَفِي لَفْظٍ آخَرَ: «أَنَّهُ وَجَدَهُ فِي نَخْلَةٍ يَجْمَعُ تَمْرًا، وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت