فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 2627

سَمِعْتُ أبا داود يَقُولُ: قتادة لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أبي رافع. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي"صَحِيحِهِ": وَقَالَ سعيد: عَنْ قتادة، عَنْ أبي رافع، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"هُوَ إِذْنُهُ"، فَذَكَرَهُ تَعْلِيقًا لِأَجْلِ الِانْقِطَاعِ فِي إِسْنَادِهِ.

وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اعْتِبَارَ الِاسْتِئْذَانِ بَعْدَ الدَّعْوَةِ وَهُوَ حَدِيثُ مجاهد، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ( «دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْتُ لَبَنًا فِي قَدَحٍ، فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ إِلَيَّ"قَالَ فَأَتَيْتُهُمْ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَقْبَلُوا، فَاسْتَأْذَنُوا، فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا» ) وَقَدْ قَالَتْ طَائِفَةٌ: بِأَنَّ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى حَالَيْنِ، فَإِنْ جَاءَ الدَّاعِي عَلَى الْفَوْرِ مِنْ غَيْرِ تَرَاخٍ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى اسْتِئْذَانٍ، وَإِنْ تَرَاخَى مَجِيئُهُ عَنِ الدَّعْوَةِ وَطَالَ الْوَقْتُ، احْتَاجَ إِلَى اسْتِئْذَانٍ."

وَقَالَ آخَرُونَ: إِنْ كَانَ عِنْدَ الدَّاعِي مَنْ قَدْ أَذِنَ لَهُ قَبْلَ مَجِيءِ الْمَدْعُوِّ، لَمْ يَحْتَجْ إِلَى اسْتِئْذَانٍ آخَرَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَنْ قَدْ أَذِنَ لَهُ، لَمْ يَدْخُلْ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ.

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ إِلَى مَكَانٍ يُحِبُّ الِانْفِرَادَ فِيهِ، أَمَرَ مَنْ يُمْسِكُ الْبَابَ، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنٍ.

[اسْتِئْذَانُ الْمَمَالِيكِ وَمَنْ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ فِي الْعَوْرَاتِ الثَّلَاثِ]

فَصْلٌ

وَأَمَّا الِاسْتِئْذَانُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ الْمَمَالِيكَ، وَمَنْ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ فِي الْعَوْرَاتِ الثَّلَاثِ: قَبْلَ الْفَجْرِ، وَوَقْتَ الظَّهِيرَةِ، وَعِنْدَ النَّوْمِ، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَأْمُرُ بِهِ، وَيَقُولُ: تَرَكَ النَّاسُ الْعَمَلَ بِهَا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ وَلَمْ تَأْتِ بِحُجَّةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت