فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 2627

فَقِيلَ: كَانَ ذَلِكَ دُخُولَيْنِ صَلَّى فِي أَحَدِهِمَا، وَلَمْ يُصَلِّ فِي الْآخَرِ.

وَهَذِهِ طَرِيقَةُ ضُعَفَاءِ النَّقْدِ كُلَّمَا رَأَوُا اخْتِلَافَ لَفْظٍ جَعَلُوهُ قِصَّةً أُخْرَى، كَمَا جَعَلُوا الْإِسْرَاءَ مِرَارًا لِاخْتِلَافِ أَلْفَاظِهِ، وَجَعَلُوا اشْتِرَاءَهُ مِنْ جابر بَعِيرَهُ مِرَارًا؛ لِاخْتِلَافِ أَلْفَاظِهِ، وَجَعَلُوا طَوَافَ الْوَدَاعِ مَرَّتَيْنِ؛ لِاخْتِلَافِ سِيَاقِهِ، وَنَظَائِرِ ذَلِكَ.

وَأَمَّا الْجَهَابِذَةُ النُّقَّادُ فَيَرْغَبُونَ عَنْ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ، وَلَا يَجْبُنُونَ عَنْ تَغْلِيطِ مَنْ لَيْسَ مَعْصُومًا مِنَ الْغَلَطِ، وَنِسْبَتِهِ إِلَى الْوَهْمِ، قَالَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ: وَالْقَوْلُ قَوْلُ بلال؛ لِأَنَّهُ مُثْبِتٌ شَاهَدَ صَلَاتَهُ، بِخِلَافِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَالْمَقْصُودُ أَنَّ دُخُولَهُ الْبَيْتَ إِنَّمَا كَانَ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ، لَا فِي حَجِّهِ وَلَا عُمَرِهِ، وَفِي"صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ"، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: أَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمْرَتِهِ الْبَيْتَ؟ قَالَ: لَا.

( «وَقَالَتْ عائشة: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِي وَهُوَ قَرِيرُ الْعَيْنِ طَيِّبُ النَّفْسِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ وَهُوَ حَزِينُ الْقَلْبِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِي وَأَنْتَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: إِنِّي دَخَلْتُ الْكَعْبَةَ، وَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ فَعَلْتُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ أَتْعَبْتُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي» ) فَهَذَا لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ فِيهِ حَجَّتُهُ بَلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت