فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 2627

الزَّائِدُ مُقَدَّمٌ عَلَى السَّاكِتِ، وَالْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي.

السَّابِعُ: أَنَّ رُوَاةَ الْإِفْرَادِ أَرْبَعَةٌ: عائشة، وَابْنُ عُمَرَ، وجابر، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْأَرْبَعَةُ رَوَوُا الْقِرَانَ، فَإِنْ صِرْنَا إِلَى تَسَاقُطِ رِوَايَاتِهِمْ، سَلِمَتْ رِوَايَةُ مَنْ عَدَاهُمْ لِلْقِرَانِ عَنْ مُعَارِضٍ، وَإِنْ صِرْنَا إِلَى التَّرْجِيحِ، وَجَبَ الْأَخْذُ بِرِوَايَةِ مَنْ لَمْ تَضْطَرِبِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ، وَلَا اخْتَلَفَتْ كالبراء، وأنس، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وحفصة، وَمَنْ مَعَهُمْ مِمَّنْ تَقَدَّمَ.

الثَّامِنُ: أَنَّهُ النُّسُكُ الَّذِي أُمِرَ بِهِ مِنْ رَبِّهِ، فَلَمْ يَكُنْ لِيَعْدِلَ عَنْهُ.

التَّاسِعُ: أَنَّهُ النُّسُكُ الَّذِي أُمِرَ بِهِ كُلُّ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ، فَلَمْ يَكُنْ لِيَأْمُرَهُمْ بِهِ إِذَا سَاقُوا الْهَدْيَ، ثُمَّ يَسُوقُ هُوَ الْهَدْيَ وَيُخَالِفُهُ.

الْعَاشِرُ: أَنَّهُ النُّسُكُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ آلَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ، وَاخْتَارَهُ لَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ لِيَخْتَارَ لَهُمْ إِلَّا مَا اخْتَارَ لِنَفْسِهِ.

وَثَمَّتَ تَرْجِيحٌ حَادِي عَشَرَ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ( «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ) ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهَا قَدْ صَارَتْ جُزْءًا مِنْهُ، أَوْ كَالْجُزْءِ الدَّاخِلِ فِيهِ، بِحَيْثُ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ، وَإِنَّمَا تَكُونُ مَعَ الْحَجِّ كَمَا يَكُونُ الدَّاخِلُ فِي الشَّيْءِ مَعَهُ.

وَتَرْجِيحٌ ثَانِي عَشَرَ: وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - للصبي بن معبد وَقَدْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ، أَوْ سلمان بن ربيعة، فَقَالَ لَهُ عمر: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذَا يُوَافِقُ رِوَايَةَ عمر عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الْوَحْيَ جَاءَهُ مِنَ اللَّهِ بِالْإِهْلَالِ بِهِمَا جَمِيعًا، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْقِرَانَ سُنَّتُهُ الَّتِي فَعَلَهَا، وَامْتَثَلَ أَمْرَ اللَّهِ لَهُ بِهَا.

وَتَرْجِيحٌ ثَالِثَ عَشَرَ: أَنَّ الْقَارِنَ تَقَعُ أَعْمَالُهُ عَنْ كُلٍّ مِنَ النُّسُكَيْنِ، فَيَقَعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت