فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 2627

أَنَّهُ أَمَرَ أُمَّ مَعْقِلٍ لَمَّا فَاتَهَا الْحَجُّ مَعَهُ أَنْ تَعْتَمِرَ فِي رَمَضَانَ، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حِجَّةً.

وَأَيْضًا: فَقَدِ اجْتَمَعَ فِي عُمْرَةِ رَمَضَانَ أَفْضَلُ الزَّمَانِ، وَأَفْضَلُ الْبِقَاعِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَخْتَارَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمَرِهِ إِلَّا أَوْلَى الْأَوْقَاتِ وَأَحَقَّهَا بِهَا، فَكَانَتِ الْعُمْرَةُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ نَظِيرَ وُقُوعِ الْحَجِّ فِي أَشْهُرِهِ، وَهَذِهِ الْأَشْهُرُ قَدْ خَصَّهَا اللَّهُ تَعَالَى بِهَذِهِ الْعِبَادَةِ، وَجَعَلَهَا وَقْتًا لَهَا، وَالْعُمْرَةُ حَجٌّ أَصْغَرُ، فَأَوْلَى الْأَزْمِنَةِ بِهَا أَشْهُرُ الْحَجِّ وَذُو الْقَعْدَةِ أَوْسَطُهَا، وَهَذَا مِمَّا نَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ عِلْمٍ فَلْيَرْشُدْ إِلَيْهِ.

وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَشْتَغِلُ فِي رَمَضَانَ مِنَ الْعِبَادَاتِ بِمَا هُوَ أَهَمُّ مِنَ الْعُمْرَةِ، وَلَمْ يَكُنْ يُمْكِنُهُ الْجَمْعُ بَيْنَ تِلْكَ الْعِبَادَاتِ وَبَيْنَ الْعُمْرَةِ، فَأَخَّرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت