فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 2627

وَقَالَ: ( «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سَحَابٌ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ، وَلَا تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْرَ اسْتِقْبَالًا» ) . قَالَ الترمذي: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَفِي النَّسَائِيِّ: مِنْ حَدِيثِ يونس، عَنْ سماك، عَنْ عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُهُ: ( «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ صُومُوا، وَلَا تَصُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا، فَإِنْ حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سَحَابٌ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ عِدَّةَ شَعْبَانَ» ) .

وَقَالَ سماك: عَنْ عكرمة: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ( «تَمَارَى النَّاسُ فِي رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْيَوْمَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: غَدًا. فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ أَنَّهُ رَآهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ: صُومُوا". ثُمَّ قَالَ:"صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ صُومُوا، وَلَا تَصُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا» ) ."

وَكُلُّ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ صَحِيحَةٌ، فَبَعْضُهَا فِي"الصَّحِيحَيْنِ"، وَبَعْضُهَا فِي"صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ"والحاكم وَغَيْرِهِمَا، وَإِنْ كَانَ قَدْ أُعِلَّ بَعْضُهَا بِمَا لَا يَقْدَحُ فِي صِحَّةِ الِاسْتِدْلَالِ بِمَجْمُوعِهَا، وَتَفْسِيرِ بَعْضِهَا بِبَعْضِ، وَاعْتِبَارِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ، وَكُلُّهَا يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَالْمُرَادُ مِنْهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

فَإِنْ قِيلَ: فَإِذَا كَانَ هَذَا هَدْيَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَيْفَ خَالَفَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، ومعاوية، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، والحكم بن أيوب الغفاري، وعائشة وأسماء ابْنَتَا أبي بكر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت