فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 2627

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ.

وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُمْ مِنْ بَابِ التَّطَوُّعِ الْمُطْلَقِ، وَلِذَلِكَ اخْتُلِفَ فِي الْعَدَدِ الْمَرْوِيِّ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ، وَقَالَ الترمذي فِي"الْجَامِعِ": وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ (كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا) . وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَالثَّوْرِيُّ.

وَقَالَ إسحاق بن إبراهيم بن هانئ النيسابوري: رَأَيْتُ أبا عبد الله إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يُصَلِّي إِلَى أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ قَارَبَتْ أَنْ تَزُولَ، فَإِذَا قَارَبَتْ أَمْسَكَ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَإِذَا أَخَذَ فِي الْأَذَانِ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا، يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِالسَّلَامِ، فَإِذَا صَلَّى الْفَرِيضَةَ انْتَظَرَ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهُ فَيَأْتِي بَعْضَ الْمَسَاجِدِ الَّتِي بِحَضْرَةِ الْجَامِعِ فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَجْلِسُ وَرُبَّمَا صَلَّى أَرْبَعًا، ثُمَّ يَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ فَتِلْكَ سِتُّ رَكَعَاتٍ عَلَى حَدِيثِ علي وَرُبَّمَا صَلَّى بَعْدَ السِّتِّ سِتًّا أُخَرَ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ.

وَقَدْ أَخَذَ مِنْ هَذَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ رِوَايَةً: أَنَّ لِلْجُمُعَةِ قَبْلَهَا سُنَّةَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا وَلَيْسَ هَذَا بِصَرِيحٍ، بَلْ وَلَا ظَاهِرٍ، فَإِنَّ أحمد كَانَ يُمْسِكُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِ النَّهْيِ، فَإِذَا زَالَ وَقْتُ النَّهْيِ، قَامَ فَأَتَمَّ تَطَوُّعَهُ إِلَى خُرُوجِ الْإِمَامِ فَرُبَّمَا أَدْرَكَ أَرْبَعًا، وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ.

وَمِنْهُمْ مَنِ احْتَجَّ عَلَى ثُبُوتِ السُّنَّةِ قَبْلَهَا بِمَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي"سُنَنِهِ"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ مبشر بن عبيد، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ ( «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَعُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا، لَا يَفْصِلُ بَيْنَهَا فِي شَيْءٍ مِنْهَا» )

قَالَ ابْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت