فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 2627

وَقَالَ أبو حنيفة رَحِمَهُ اللَّهُ: كُلُّهُ بَعْدَ السَّلَامِ.

وَقَالَ مالك رَحِمَهُ اللَّهُ: كُلُّ سَهْوٍ كَانَ نُقْصَانًا فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ سُجُودَهُ قَبْلَ السَّلَامِ، وَكُلُّ سَهْوٍ كَانَ زِيَادَةً فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ سُجُودَهُ بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِذَا اجْتَمَعَ سَهْوَانِ زِيَادَةٌ وَنُقْصَانٌ فَالسُّجُودُ لَهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ.

قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا مَذْهَبُهُ لَا خِلَافَ عَنْهُ فِيهِ، وَلَوْ سَجَدَ أَحَدٌ عِنْدَهُ لِسَهْوِهِ بِخِلَافِ ذَلِكَ، فَجَعَلَ السُّجُودَ كُلَّهُ بَعْدَ السَّلَامِ، أَوْ كُلَّهُ قَبْلَ السَّلَامِ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ مِنْ بَابِ قَضَاءِ الْقَاضِي بِاجْتِهَادِهِ، لِاخْتِلَافِ الْآثَارِ الْمَرْفُوعَةِ وَالسَّلَفِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي ذَلِكَ.

وَأَمَّا الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ الأثرم: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُسْأَلُ عَنْ سُجُودِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ أَمْ بَعْدَهُ؟ فَقَالَ: فِي مَوَاضِعَ قَبْلَ السَّلَامِ، وَفِي مَوَاضِعَ بَعْدَهُ، كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَلَّمَ مِنِ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ ذي اليدين.

وَمَنْ سَلَّمَ مِنْ ثَلَاثٍ سَجَدَ أَيْضًا بَعْدَ السَّلَامِ، عَلَى حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. وَفِي التَّحَرِّي يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَفِي الْقِيَامِ مِنِ اثْنَتَيْنِ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى حَدِيثِ ابن بحينة، وَفِي الشَّكِّ يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ، عَلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت