فهرس الكتاب

الصفحة 2064 من 2627

وَذَكَرَ عبد الرزاق عَنْ معمر عَنْ ليث عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ( «لَا يَأْخُذُ مِنْهَا فَوْقَ مَا أَعْطَاهَا» ) .

وَقَالَ طَاوُوسٌ: لَا يَحِلُّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا، وَقَالَ عطاء: إِنْ أَخَذَ زِيَادَةً عَلَى صَدَاقِهَا، فَالزِّيَادَةُ مَرْدُودَةٌ إِلَيْهَا.

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا.

وَقَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: إِنْ أَخَذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا لَمْ يُسَرِّحْ بِإِحْسَانٍ.

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: كَانَتِ الْقُضَاةُ لَا تُجِيزُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا مَا سَاقَ إِلَيْهَا.

وَالَّذِينَ جَوَّزُوهُ احْتَجُّوا بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَآثَارِ الصَّحَابَةِ، وَالَّذِينَ مَنَعُوهُ احْتَجُّوا بِحَدِيثِ أبي الزبير «أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ لَمَّا أَرَادَ خُلْعَ امْرَأَتِهِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ"؟ قَالَتْ: نَعَمْ وَزِيَادَةً. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا الزِّيَادَةُ فَلَا) » . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ سَمِعَهُ أبو الزبير مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ."

قَالُوا: وَالْآثَارُ مِنَ الصَّحَابَةِ مُخْتَلِفَةٌ، فَمِنْهُمْ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ تَحْرِيمُ الزِّيَادَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ إِبَاحَتُهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ كَرَاهَتُهَا، كَمَا رَوَى وَكِيعٌ عَنْ أبي حنيفة عَنْ عمار بن عمران الهمداني عَنْ أَبِيهِ عَنْ علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ أَخَذَ بِهَذَا الْقَوْلِ وَنَصَّ عَلَى الْكَرَاهَةِ، وأبو بكر مِنْ أَصْحَابِهِ حَرَّمَ الزِّيَادَةَ وَقَالَ: تُرَدُّ عَلَيْهَا.

وَقَدْ ذَكَرَ عبد الرزاق عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي عطاء «أَتَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي أُبْغِضُ زَوْجِي وَأُحِبُّ فِرَاقَهُ قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت