الْبُخَارِيُّ:" «وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ"، فَقَالُوا: أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ وَلَمْ نَرَهُ، فَقَالَ:"فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانٍ خَمْسِينَ"، فَقَالُوا: كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ» .
وَفِي لَفْظٍ: ( «وَيُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ إِلَيْهِ» ) ، وَاخْتَلَفَ لَفْظُ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي مَحَلِّ الدِّيَةِ، فَفِي بَعْضِهَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ، وَفِي بَعْضِهَا وَدَاهُ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ.
وَفِي"سُنَنِ أبي داود": أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَلْقَى دِيَتَهُ عَلَى الْيَهُودِ، لِأَنَّهُ وُجِدَ بَيْنَهُمْ» .
وَفِي"مُصَنَّفِ عبد الرزاق": «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَأَ بِيَهُودَ، فَأَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا، فَرَدَّ الْقَسَامَةَ عَلَى الْأَنْصَارِ، فَأَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا فَجَعَلَ عَقْلَهُ عَلَى يَهُودَ» .
وَفِي"سُنَنِ النَّسَائِيِّ": فَجَعَلَ عَقْلَهُ عَلَى الْيَهُودِ، وَأَعَانَهُمْ بِبَعْضِهَا، وَقَدْ تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْحُكُومَةُ أُمُورًا:
مِنْهَا: الْحُكْمُ بِالْقَسَامَةِ، وَأَنَّهَا مِنْ دِينِ اللَّهِ وَشَرْعِهِ.