فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 2627

لَهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ. فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْمَرْفُوعَةُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ كَمَا تَرَى.

وَأَمَّا الْآثَارُ الْمَحْفُوظَةُ عَنِ الصَّحَابَةِ فَالْمَحْفُوظُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، ذَكَرَهُ عَنْهُ عبد الرزاق وابن المنذر، وَغَيْرُهُمَا، وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْ فهد عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إبراهيم، عَنْ أَصْحَابِ عبد الله علقمة والأسود قَالَا: حَفِظْنَا عَنْ عمر فِي صَلَاتِهِ أَنَّهُ خَرَّ بَعْدَ رُكُوعِهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ كَمَا يَخِرُّ الْبَعِيرُ، وَوَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ سَاقَ مِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: حُفِظَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رُكْبَتَيْهِ كَانَتَا تَقَعَانِ عَلَى الْأَرْضِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَذَكَرَ عَنْ أبي مرزوق، عَنْ وهب، عَنْ شعبة، عَنْ مغيرة قَالَ: سَأَلْتُ إبراهيم عَنِ الرَّجُلِ يَبْدَأُ بِيَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ إِذَا سَجَدَ؟ قَالَ أَوَيَصْنَعُ ذَلِكَ إِلَّا أَحْمَقُ أَوْ مَجْنُونٌ!

قَالَ ابن المنذر: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ، فَمِمَّنْ رَأَى أَنْ يَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَبِهِ قَالَ النخعي، ومسلم بن يسار، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وأحمد، وإسحاق، وأبو حنيفة وَأَصْحَابُهُ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ، قَالَهُ مالك. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: أَدْرَكْنَا النَّاسَ يَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ قَبْلَ رُكَبِهِمْ. قَالَ ابن أبي داود: وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ.

قُلْتُ: وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظٍ آخَرَ ذَكَرَهُ البيهقي، وَهُوَ ( «إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ» ) قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت