فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 2627

عَلَيْهِ (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي) وَكَانَ رُكُوعُهُ الْمُعْتَادُ مِقْدَارَ عَشْرِ تَسْبِيحَاتٍ وَسُجُودُهُ كَذَلِكَ. وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( «رَمَقْتُ الصَّلَاةَ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ قِيَامُهُ فَرُكُوعُهُ فَاعْتِدَالُهُ فَسَجْدَتُهُ فَجَلْسَتُهُ مَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ» . فَهَذَا قَدْ فَهِمَ مِنْهُ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَانَ يَرْكَعُ بِقَدْرِ قِيَامِهِ، وَيَسْجُدُ بِقَدْرِهِ وَيَعْتَدِلُ كَذَلِكَ) وَفِي هَذَا الْفَهْمِ شَيْءٌ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِالْمِائَةِ آيَةٍ أَوْ نَحْوِهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِ (الْأَعْرَافِ) (وَالطُّورِ) (وَالْمُرْسَلَاتِ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ لَمْ يَكُنْ قَدْرَ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أنس الَّذِي رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ أَنَّهُ قَالَ: ( «مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا هَذَا الْفَتَى، يَعْنِي: عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: فَحَزَرْنَا فِي رُكُوعِهِ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ، وَفِي سُجُودِهِ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ» ) هَذَا مَعَ قَوْلِ أنس أَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّهُمْ بِ (الصَّافَّاتِ) فَمُرَادُ البراء - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ صَلَاتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مُعْتَدِلَةً، فَكَانَ إِذَا أَطَالَ الْقِيَامَ أَطَالَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، وَإِذَا خَفَّفَ الْقِيَامَ خَفَّفَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، وَتَارَةً يَجْعَلُ الرُّكُوعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت