عَلَى إِدْخَالِ الْمِرْفَقَيْنِ وَالْكَعْبَيْنِ فِي الْوُضُوءِ، وَلَا يَدُلُّ عَلَى مَسْأَلَةِ الْإِطَالَةِ.
وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَادُ تَنْشِيفَ أَعْضَائِهِ بَعْدَ الْوُضُوءِ، وَلَا صَحَّ عَنْهُ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ الْبَتَّةَ، بَلِ الَّذِي صَحَّ عَنْهُ خِلَافُهُ، وَأَمَّا حَدِيثُ عائشة: ( «كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِرْقَةٌ يُنَشِّفُ بِهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ» ) وَحَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: ( «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَوَضَّأَ مَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ» ) فَضَعِيفَانِ لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِمَا، فِي الْأَوَّلِ سليمان بن أرقم - مَتْرُوكٌ -، وَفِي الثَّانِي عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي - ضَعِيفٌ - قَالَ الترمذي: وَلَا يَصِحُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ.
وَلَمْ يَكُنْ مِنْ هَدْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ كُلَّمَا تَوَضَّأَ، وَلَكِنْ تَارَةً يَصُبُّ عَلَى نَفْسِهِ، وَرُبَّمَا عَاوَنَهُ مَنْ يَصُبُّ عَلَيْهِ أَحْيَانًا لِحَاجَةٍ، كَمَا فِي"الصَّحِيحَيْنِ" «عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّهُ (صَبَّ عَلَيْهِ فِي السَّفَرِ لَمَّا تَوَضَّأَ» )
( «وَكَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ» ) أَحْيَانًا، وَلَمْ يَكُنْ يُوَاظِبُ عَلَى ذَلِكَ. وَقَدِ اخْتَلَفَ