فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 2627

تَعَالَى: {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ} [يونس: 53] [يُونُسَ: 53] وَقَالَ تَعَالَى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ} [سبأ: 3] [سَبَأٍ: 3] وَقَالَ تَعَالَى: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [التغابن: 7] [التَّغَابُنِ: 7] وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي يُذَاكِرُ أبا بكر محمد بن داود الظاهري وَلَا يُسَمِّيهِ بِالْفَقِيهِ، فَتَحَاكَمَ إِلَيْهِ يَوْمًا هُوَ وَخَصْمٌ لَهُ، فَتَوَجَّهَتِ الْيَمِينُ عَلَى أبي بكر بن داود فَتَهَيَّأَ لِلْحَلِفِ، فَقَالَ لَهُ القاضي إسماعيل: أَوَتَحْلِفُ! وَمِثْلُكَ يَحْلِفُ يَا أبا بكر؟ فَقَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي مِنَ الْحَلِفِ وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ بِالْحَلِفِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ أَيْنَ ذَلِكَ؟ فَسَرَدَهَا لَهُ أبو بكر، فَاسْتَحْسَنَ ذَلِكَ مِنْهُ جِدًّا وَدَعَاهُ بِالْفَقِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ.

وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَثْنِي فِي يَمِينِهِ تَارَةً وَيُكَفِّرُهَا تَارَةً وَيَمْضِي فِيهَا تَارَةً، وَالِاسْتِثْنَاءُ يَمْنَعُ عَقْدَ الْيَمِينِ، وَالْكَفَّارَةُ تُحِلُّهَا بَعْدَ عَقْدِهَا، وَلِهَذَا سَمَّاهَا اللَّهُ تَحِلَّةً.

وَكَانَ يُمَازِحُ وَيَقُولُ فِي مِزَاحِهِ الْحَقَّ، وَيُوَرِّي وَلَا يَقُولُ فِي تَوْرِيَتِهِ إِلَّا الْحَقَّ، مِثْلَ أَنْ يُرِيدَ جِهَةً يَقْصِدُهَا فَيَسْأَلُ عَنْ غَيْرِهَا كَيْفَ طَرِيقُهَا؟ وَكَيْفَ مِيَاهُهَا وَمَسْلَكُهَا؟ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. وَكَانَ يُشِيرُ وَيَسْتَشِيرُ. وَكَانَ يَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَشْهَدُ الْجِنَازَةَ، وَيُجِيبُ الدَّعْوَةَ، وَيَمْشِي مَعَ الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ وَالضَّعِيفِ فِي حَوَائِجِهِمْ، وَسَمِعَ مَدِيحَ الشِّعْرِ وَأَثَابَ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ مَا قِيلَ فِيهِ مِنَ الْمَدِيحِ فَهُوَ جُزْءٌ يَسِيرٌ جِدًّا مِنْ مَحَامِدِهِ، وَأَثَابَ عَلَى الْحَقِّ. وَأَمَّا مَدْحُ غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ فَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ بِالْكَذِبِ فَلِذَلِكَ أَمَرَ أَنْ يُحْثَى فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت