فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 2627

وَكَانَ لَا يَأْكُلُ مُتَّكِئًا، وَالِاتِّكَاءُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ، أَحَدُهَا: الِاتِّكَاءُ عَلَى الْجَنْبِ، وَالثَّانِي: التَّرَبُّعُ، وَالثَّالِثُ: الِاتِّكَاءُ عَلَى إِحْدَى يَدَيْهِ وَأَكْلُهُ بِالْأُخْرَى، وَالثَّلَاثُ مَذْمُومَةٌ.

وَكَانَ يُسَمِّي اللَّهَ تَعَالَى عَلَى أَوَّلِ طَعَامِهِ، وَيَحْمَدُهُ فِي آخِرِهِ فَيَقُولُ عِنْدَ انْقِضَائِهِ: ( «الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبُّنَا» ) . وَرُبَّمَا قَالَ: ( «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ، مَنَّ عَلَيْنَا فَهَدَانَا وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكُلَّ بَلَاءٍ حَسَنٍ أَبْلَانَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ مِنَ الطَّعَامِ، وَسَقَى مِنَ الشَّرَابِ، وَكَسَا مِنَ الْعُرْيِ، وَهَدَى مِنَ الضَّلَالَةِ وَبَصَّرَ مِنَ الْعَمَى، وَفَضَّلَ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» ) .

وَرُبَّمَا قَالَ: ( «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِيِ أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ» ) .

وَكَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ لَعِقَ أَصَابِعَهُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَنَادِيلُ يَمْسَحُونَ بِهَا أَيْدِيَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ عَادَتُهُمْ غَسْلَ أَيْدِيهِمْ كُلَّمَا أَكَلُوا.

وَكَانَ أَكْثَرُ شُرْبِهِ قَاعِدًا، بَلْ زَجَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا وَشَرِبَ مَرَّةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت