فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 2627

وَيَمْنَعُونَ أَنْفُسَهُمْ مِنْ غَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ يَتَحَرَّوْنَ زِيًّا وَاحِدًا مِنَ الْمَلَابِسِ، وَيَتَحَرَّوْنَ رُسُومًا وَأَوْضَاعًا وَهَيْئَاتٍ يَرَوْنَ الْخُرُوجَ عَنْهَا مُنْكَرًا، وَلَيْسَ الْمُنْكَرُ إِلَّا التَّقَيُّدَ بِهَا وَالْمُحَافَظَةَ عَلَيْهَا وَتَرْكَ الْخُرُوجِ عَنْهَا.

وَالصَّوَابُ: أَنَّ أَفْضَلَ الطُّرُقِ طَرِيقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي سَنَّهَا وَأَمَرَ بِهَا وَرَغَّبَ فِيهَا وَدَاوَمَ عَلَيْهَا، وَهِيَ أَنَّ هَدْيَهُ فِي اللِّبَاسِ أَنْ يَلْبَسَ مَا تَيَسَّرَ مِنَ اللِّبَاسِ مِنَ الصُّوفِ تَارَةً وَالْقُطْنِ تَارَةً وَالْكَتَّانِ تَارَةً.

وَلَبِسَ الْبُرُودَ الْيَمَانِيَّةَ وَالْبُرْدَ الْأَخْضَرَ، وَلَبِسَ الْجُبَّةَ وَالْقَبَاءَ وَالْقَمِيصَ وَالسَّرَاوِيلَ وَالْإِزَارَ وَالرِّدَاءَ وَالْخُفَّ وَالنَّعْلَ، وَأَرْخَى الذُّؤَابَةَ مِنْ خَلْفِهِ تَارَةً وَتَرَكَهَا تَارَةً.

وَكَانَ يَتَلَحَّى بِالْعِمَامَةِ تَحْتَ الْحَنَكِ.

وَكَانَ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ، وَقَالَ: ( «اللَّهُمَّ أَنْتَ كَسَوْتَنِي هَذَا الْقَمِيصَ أَوِ الرِّدَاءَ أَوِ الْعِمَامَةَ، أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ» ) .

وَكَانَ إِذَا لَبِسَ قَمِيصَهُ بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ. وَلَبِسَ الشَّعَرَ الْأَسْوَدَ، كَمَا رَوَى مسلم فِي صَحِيحِهِ عَنْ عائشة قَالَتْ: ( «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعَرٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت