فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 2627

لَهُ» )

وَهَبَطَ عَلَيْهِ فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ ثَمَانُونَ مُتَسَلِّحُونَ يُرِيدُونَ غِرَّتَهُ، فَأَسَرَهُمْ ثُمَّ مَنَّ عَلَيْهِمْ.

وَأَسَرَ ثمامة بن أثال سَيِّدَ بَنِي حَنِيفَةَ، فَرَبَطَهُ بِسَارِيَةِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ أَطْلَقَهُ فَأَسْلَمَ.

( «وَاسْتَشَارَ الصَّحَابَةَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ الصِّدِّيقُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً تَكُونُ لَهُمْ قُوَّةً عَلَى عَدُوِّهِمْ وَيُطْلِقَهُمْ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَقَالَ عمر: لَا وَاللَّهِ، مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أبو بكر، وَلَكِنْ أَرَى أَنْ تُمَكِّنَنَا فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَصَنَادِيدُهَا، فَهَوِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ أبو بكر، وَلَمْ يَهْوَ مَا قَالَ عمر، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَقْبَلَ عمر، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْكِي هُوَ وأبو بكر، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ، فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ مِنْ أَخْذِهِمُ الْفِدَاءَ، لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُهُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} [الأنفال: 67] » ) [الْأَنْفَالِ: 67] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت