الصفحة 69 من 87

ويأتون الفاحشة المحرمة في النساء وربما قتلوهم، فما ندري كيف يستسهل مثل هذا مسلم) [1] !.

والناظر فيما أوردناه من أقوال للفقهاء في المسألة، يتبين له أن ثمة خلافًا بينهم في جواز عقد مثل هذا العهد مع الكفار لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وليس هذا محل تحرير النزاع وتحقيق المسألة، ولكنا أوردنا هذه الأقوال لنبين أن المؤيدين لمخرجات هذا المؤتمر ليس لهم حظ من أقوال الفقهاء، على أي القولين اختاروه!.

9 -جاء في البيان: (وشدد المجتمعون على أن حل الأزمة السورية هو سياسيًا بالدرجة الأولى) .

بل الحل ديني بالدرجة الأولى قبل أن يكون سياسيًا أو عسكريًا، وأي حل سياسي أو عسكري لابد وأن يكون منبثقًا عن الدين منطلقًا منه تابعًا له، وإلا فهو الضياع والعودة في ظلمات التيه مرة ثانية.

قال مربي الأجيال الأستاذ / سيد قطب رحمه الله: (إن المعركة بين المؤمنين وخصومهم هي في صميمها معركة عقيدة وليست شيئًا آخر على الإطلاق، وإن خصومهم لا ينقمون منهم إلا الإيمان، ولا يسخطون منهم إلا العقيدة.

(1) الإحكام في أصول الأحكام، 5/ 25: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت