المباني التي تقبع فيها، وإنما المؤسسات هي منظومة العمل القائمة أيًا كان المبنى الذي تقام فيه، وأما الحديث عن إعادة هيكلة وتشكيل المؤسسات الأمنية والعسكرية، فإنه لا يغني شيئًا، لأن المقصود بإعادة الهيكلة تغيير الأشخاص، أما العقيدة والفلسفة ونهج وطريقة العمل فلا علاقة له بالهيكلة، ولم يتحدث البيان عنه، ولو افترضنا نيتهم في تغيير ذلك، فكذلك ليس له كبير تأثير، لأن التغيير لن يكون وفق قواعد وأحكام الشريعة، وإنما سيكون وفق النظام العلماني المدني المذكور، وكما قلنا فالكلام يُفهم في سياقه ولا يُعزل عنه.
6 -وجاء في البيان: (كما شددوا على رفضهم للإرهاب بكافة أشكاله، ومصادره، بما في ذلك إرهاب النظام وميليشياته الطائفية) .
لا يخفى على أحد مفهوم الغرب وأذنابه للإرهاب، فالإرهاب عندهم هو التمسك بعقيدة الإيمان والتوحيد، ثم الجهاد على هذه العقيدة، دفاعًا عنها وإعلاء لها في الأرض، أي أن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: [أسلم ثم قاتل] [1] ، هو أصل مادة الإرهاب عندهم، وأما قولهم: (بما في ذلك إرهاب النظام وميليشياته الطائفية) ، فإنه لا يغير من تلك الحقيقة شيئًا، لأن قولهم: (بما في ذلك) تعني أن هناك غيرهم، وليس هناك غير
(1) صحيح البخاري (2808) .