الصفحة 34 من 87

{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [1]

تكرر الأمر في القرآن الكريم بالنظر في أخبار الأمم السابقة وأحوالها مع أنبيائها، والسعي في الأرض للنظر في أحوال الأمم المكذبة، وكيف كانت عاقبتهم، وذلك للعظة والعبرة، قال تعالى: [لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ] .

ولهذا المقصد الحكيم احتوى القرآن على عدد من قصص السابقين.

وإذا كان الله عز وجل قد أمرنا بالنظر والتفكر في أحوال الأمم السابقة لتحصل لنا العظة والاعتبار، فلاشك أن النظر والتأمل في حال الأمم الحاضرة أشد وآكد.

وقد أمرنا الله في غير موضع بالنظر في عاقبة من قبلنا، وإن اختلفت نهايات كل موضع للدلالة على معنى مختلف.

وذلك كما في قول الله تعالى: [أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآَثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ] [2] .

(1) يوسف: 111.

(2) غافر: 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت