الصفحة 33 من 87

وقوله تعالى: [وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ] [1] .

وقوله تعالى: [وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ] [2] .

ورغم أن هذه الأعذار تتضمن جزءًا حقيقيًا من المشقة لا يمكن إنكاره، حتى أن الله عز وجل لم ينكر هذه المشقة، إلا أنه لم يقبل تلك الأعذار من أصحابها، بل أنكرها وألغاها وأبطلها ولم يعتبرها ضرورة، بل وعاقب أصحابها كذلك وعذبهم جزاء ما ارتكبوا من خطايا وآثام اتباعًا لأهوائهم!.

ولاشك أن محاولة إزالة الضرر والأذى والمشقة الحاصلة للمسلمين في الشام كالجوع والعطش والقتل والأسر والتشريد والتهجير، بفعل الكفر وترك الجهاد، كما فعل المشاركون في"مؤامرة الرياض"، ليس مما يوافق الشروط المعتبرة للضرورة.

(1) التوبة: 49.

(2) التوبة: 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت