الصفحة 32 من 87

5 -يراعى في الضرورة المحافظة على مقاصد الشرع بالترتيب الذي وضعت عليه، فتزال ضرورة الدين أولًا، ثم ضرورة النفس، ثم ضرورة العقل، ثم ضرورة النسل، وأخيرًا ضرورة المال.

6 -ألا يترتب على إزالة الضرورة إلحاق ضرورة مثلها أو أكبر منها بالغير.

7 -أن تكون الضرورة محققة متيقنة وغير متوهمة، وإلا فالضرورة المتوهمة ليست ضرورة في الحقيقة، وإنما هي أقرب إلى اتباع الهوى.

هذه بعض القواعد الشرعية المقيدة لقاعدة الاضطرار، ولاشك أن حالة الاضطرار بصورتها المعتبرة شرعًا والمقيدة بتلك الضوابط التي ذكرناها، ليست هي الحالة التي نعيشها الآن بالشام، وعليه فليس هناك مجال للتعذر بالاضطرار.

وقد ذكر القرآن الكريم أمثلة لبعض الضرورات المتوهمة، إلا أنه أنكرها وألغاها ولم يعتبرها، ومن ذلك قول الله تعالى:

[إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا. إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا] [1] .

(1) النساء: 97 - 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت