* صراع الحق والباطل:
إن من سنن الله الكونية أن الباطل لا يكف عن محاربة الحق، فهذا قابيل لم تتسع له نصف الأرض ليمارس فيها الباطل، ويدع هابيل يتمسك بالحق في النصف الآخر، فكان الحل عنده قتل الحق متمثلًا في هابيل! [قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ] [1] .
ومشركو قريش بدأوا بحرب النبي صلى الله عليه وسلم في مكة دون أن يبدأهم به، قال الله تعالى: [وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ] [2] .
وهكذا دائمًا حال الباطل مع الحق وأهله.
قال تعالى: [سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا] [3] ، وقال سبحانه وتعالى: [سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا] [4] .
(1) المائدة: 27.
(2) الأنفال: 30.
(3) الإسراء: 77.
(4) الفتح: 23.