اعتدنا دائمًا ممن ينزلق في هذا المنحدر الاستدلال بفقه الاستضعاف والمصلحة والضرورة، واتباع المتشابهات في القرآن والسنة، وفي سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، فيضربون الأدلة بعضها ببعض.
وهم في هذا يظنون أنهم يتبعون الأدلة المحكمة القطعية، وحقيقة حالهم أنهم متخبطون في المتشابهات!.
ومن تأمل حال أدعياء السلفية في مصر، وانقلاب موقفهم من الديمقراطية والانتخابات، علم أن حال هؤلاء كأولئك.
فقبل ثورة 2011 م في مصر كان السلفيون يحرمون الانتخابات تحريمًا قاطعًا، ويقولون بكفر الديمقراطية وتحريم وسائلها وآلياتها، وكانوا يردون على شبهات جماعة"الإخوان المسلمون"بأدلة شرعية، وذلك كما في سلسلة"السيادة للقرآن لا للبرلمان"لمحمد إسماعيل المقدم، وكما في درس"لماذا نقاطع الانتخابات؟"لعبد المنعم الشحات، وهما من رؤوس السلفية"البرلمانية"بمصر، ثم لما بدأت الانتخابات الديمقراطية بعد الثورة، إذا بهم يفاجئون العالم كله بالمشاركة في الانتخابات الديمقراطية"الكفرية"